المدني الكاشاني
260
براهين الحج للفقهاء والحجج
يكون الشك في المسبب وهو أثر الإحرام وإن الشك في المحصل فهو أيضا ضعيف كما احتمله في المستمسك . الرابع ما أفاده في كشف اللثام « من مساواة ما فعله لما يستأنفه إلخ » مساواة ما فعله في حال التمكن من الرجوع لما يستأنفه في حال عدم التمكن منه فهو باطل قطعا وذلك لاستفادة صحة إحرام المتجدد مع عدم إمكان الرجوع من النصوص والإجماع وعدم استفادتها من دليل في الإحرام السابق مع إمكان الرجوع واما مع فرض تحقق الإحرام السابق والمتجدد كليهما في حال عدم إمكان الرجوع كما هو محتمل كلام الشيخ رحمة اللَّه عليه فلا ريب في المساواة وصحة كلام كشف اللثام وعدم لزوم القياس هنا . الخامس ان المصحح للإحرام المتجدد ليس منحصرا في الإجماع بل يدل عليه النصوص أيضا كما مر . السادس قد عرفت الأدلة الدالة على اشتراط الإحرام من مكة وإطلاقها في أول الشرط الرابع من شروط حج التمتع فلا وجه لما أفاده صاحب المستمسك بقوله « قد عرفت الإشكال في دلالة النصوص على شرط الإحرام من مكة إلخ » . السابع انك قد عرفت ان الناسي والجاهل تكليفهما تجديد الإحرام من حين التذكر ودلالة النصوص عليه وليس الدليل منحصرا في حديث الرفع ونحوه حتى يقال « انما دل على مجرد العذر في الترك لا صحة الإحرام » كما قاله في المستمسك وما قاله في كشف اللثام من « ان النسيان عذر وهو الأقوى وخيرة التذكرة » هو بالنظر إلى الأخبار الخاصة الواردة في نسيان الإحرام وكذلك ما نقله عن التذكرة فإنه ناظر أيضا إلى نسيان الإحرام من مكة للأدلة الخاصة فإن النسيان عذر في عدم إمكان الرجوع إلى مكة . الخامس ان يكون مجموع عمرته وحجه تمتعا من واحد عن واحد فلو استأجر شخصا للعمرة عن ميت تمتعا والآخر لحجة لم يجز عنه وكذا لو حج تمتعا وجعل عمرته عن شخص وحجه عن آخر لم يصح وذلك لبداهة ان العمرة والحج في التمتع عبادة واحدة يرتبطا أحدهما بالآخر وكذا لا يصح نيابة شخص واحد عن اثنين في صلاة الظهر مثلا بان يجعل ركعتيها لشخص والآخر بين لشخص آخر وكذا لو أتى بالركعتين الأوليين لميت وأتى بالركعتين الأخريين